إيران - أصفهان

09306572330

السبت – الأربعاء من الساعة 16 إلى 20

0903-144-2078

معالجة شامة جديدة باستخدام التقشير الكيميائي وورق الصنفرة

درمان خال بکر
فهرست مطالب

مقدمة

تُعدّ وحمة بيكر (Becker Nevus)، التي وُصفت لأول مرة من قبل صامويل ويليام بيكر عام 1948، آفة جلدية تنتج عن فرط نمو البشرة (Epidermis). وقد تكون هذه الآفة خلقية أو مكتسبة، وتظهر عادةً على شكل بقع ذات لون بني فاتح إلى بني داكن، وغالبًا ما تكون مصحوبة بزيادة نمو الشعر في مناطق الكتف أو الصدر أو الظهر. وفي معظم الحالات لا تُسبب وحمة بيكر أي أعراض مرضية، إلا أنها قد تُشكّل مشكلة تجميلية للمريض.

في هذه المقالة، يتم عرض حالة لامرأة تبلغ من العمر 19 عامًا كانت تعاني من وحمة بيكر، وقد خضعت في البداية للعلاج باستخدام ليزر Q-Switched، إلا أن العلاج لم يُحقق أي تحسن. لذلك تم اللجوء إلى تقنية التقشير الجلدي (Dermabrasion) باستخدام ورق صنفرة معقم، والتي أظهرت نتائج ناجحة للغاية حيث اختفت الآفة بالكامل دون حدوث أي مضاعفات.

تم إعداد هذا المحتوى من قبل الدكتور رضا معيني وزملائه، وتم نشره في موقع Wiley Online Library.

عرض الحالة

كانت المريضة فتاة سليمة تبلغ من العمر 19 عامًا، وقد بدأت منذ سن الخامسة عشرة تلاحظ تغيرًا غير منتظم في لون الجلد بمنطقة الكتف ولوح الكتف الأيمن. ومع مرور الوقت ازداد حجم الآفة تدريجيًا حتى وصل عند مراجعتها لقسم الأمراض الجلدية إلى مساحة 20 × 20 سم (الشكل 1).

لم تكن المريضة تعاني من الحكة أو النزف أو التقشر، كما لم يكن لديها أي أمراض جهازية أو تاريخ دوائي مهم. كذلك لم تكن تعاني من فرط نمو الشعر في المنطقة المصابة.

بعد الفحص السريري تم تشخيص الحالة على أنها وحمة بيكر، وتم تأكيد التشخيص بواسطة الخزعة الجلدية. كما لم تُسجل أي علامات تشير إلى وجود أمراض أخرى مرافقة، وتمت مراجعة الحالة من قبل طبيب جلدية آخر لتأكيد التشخيص النهائي.

في البداية، خضعت المريضة لثلاث جلسات علاج باستخدام ليزر Q-Switched Ruby (بطول موجي 694 نانومتر، وطاقة 5 جول، وحجم بقعة 3 × 3 ملم)، إلا أنه لم يُلاحظ أي تحسن يُذكر.

لذلك تقرر استخدام تقنية التقشير الجلدي (Dermabrasion). بعد تطبيق التخدير الموضعي، استُخدم ورق صنفرة معقم بدرجة خشونة 180 لإزالة البشرة والطبقات السطحية من الأدمة ضمن مساحة 10 × 10 سم بطريقة يدوية وحركات دائرية منتظمة. كما وُصفت للمريضة مضادات حيوية وقائية شملت سيفاليكسين فمويًا ومرهم موبيورسين لمنع حدوث العدوى.

بعد متابعة استمرت ثلاثة أشهر، اختفت الآفة بالكامل دون ظهور أي مضاعفات مثل النزف أو العدوى أو التندب أو اضطرابات التصبغ. وقد نجحت جلسة واحدة من التقشير الجلدي في إزالة الآفة بشكل كامل، ولم تُسجل أي حالات نكس لاحقًا.

وبعد التأكد من نجاح العلاج في المنطقة المختبرة، تقرر تطبيق التقنية نفسها على كامل مساحة الآفة. وعند المراجعة بعد ثلاثة أشهر أظهرت المريضة تحسنًا ملحوظًا جدًا في المنطقة المصابة (الشكل 3).

وحمة بيكر في منطقة الكتف

صورة تُظهر الحالة الأولية للآفة قبل العلاج.

منطقة بمساحة 10 × 10 سم استجابت للتقشير الجلدي

صورة تُظهر التحسن الواضح في الجزء الذي خضع للتقشير الجلدي.

التقشير الجلدي لكامل الآفة في منطقة الكتف

صورة تُظهر تطبيق تقنية التقشير الجلدي على مساحة أكبر من الآفة.

المناقشة

تُعرف وحمة بيكر عادةً بأنها اضطراب تصبغي جلدي غير عرضي ولا يحتاج في معظم الحالات إلى علاج طبي. إلا أن التأثيرات التجميلية الناتجة عن فرط التصبغ أو زيادة نمو الشعر قد تدفع بعض المرضى إلى البحث عن العلاج.

وقد اقتُرحت عدة طرق علاجية لهذه الحالة، من بينها ليزر Q-Switched Ruby الذي يُستخدم لعلاج فرط التصبغ. إلا أن نتائجه غالبًا ما تكون غير مستقرة مع احتمال مرتفع لعودة الآفة.

وفي إحدى الدراسات، تبيّن أن ليزر Er:YAG أكثر فعالية من ليزر Q-Switched Nd:YAG، كما تم الإبلاغ عن نتائج إيجابية لاستخدام دواء فلوتاميد الموضعي في علاج وحمة بيكر.

في هذه الحالة، لم تُظهر المريضة أي استجابة بعد ثلاث جلسات من العلاج بليزر Q-Switched Ruby، مما استدعى تغيير الخطة العلاجية إلى التقشير الجلدي.

يُعتبر التقشير الجلدي (Dermabrasion) من التقنيات التقليدية لتجديد البشرة، حيث يعمل على إزالة الطبقات السطحية من الجلد وتحفيز إعادة ترميمه. وقد استُخدم هذا الإجراء لعقود طويلة قبل ظهور تقنيات الليزر الحديثة، ولا يزال يُعد خيارًا علاجيًا فعالًا لبعض الآفات الجلدية.

وفي هذه الدراسة، تم استخدام التقشير الجلدي بواسطة ورق الصنفرة، وهو أسلوب اقتصادي وفعّال لعلاج وحمة بيكر، خاصة لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج بالليزر. وقد حقق هذا الإجراء نتائج ممتازة دون أي مضاعفات، مع اختفاء كامل للآفة بعد العلاج.

الخلاصة

يُعد التقشير الجلدي باستخدام ورق الصنفرة وسيلة علاجية فعالة ومنخفضة التكلفة لعلاج وحمة بيكر. ويمكن اعتباره بديلًا مناسبًا للعلاجات الأكثر تكلفة مثل الليزر، خاصة لدى المرضى الذين لا يحققون استجابة مرضية للعلاج بالليزر.

وتُظهر نتائج هذه الدراسة أن التقشير الجلدي باستخدام ورق الصنفرة يُمثل خيارًا عمليًا وناجحًا لعلاج وحمة بيكر، مع تحقيق نتائج تجميلية ممتازة ومعدل منخفض جدًا من المضاعفات.


يمكنكم قراءة المقالة الأصلية والاطلاع على الصور والتفاصيل الكاملة عبر الرابط التالي:

🔗 https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1002/ccr3.4725

فهرست مطالب

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *